أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

133

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

قائلا « 1 » في حدائقها ، قائلا بما أدرك من حقائقها ) « 2 » . تأدب على يد الشيخ العارف محمد بن الشيخ علوان مؤلف « تحفة الحبيب » « 3 » ، وعلى أخيه الشيخ أبي الوفاء ، وقرأ عليهما في مقدمات العلوم . ثم رحل من حماة إلى حلب ، فقرأ على الشيخ الوالد ، وعلى الشيخ محمود البيلوني « 4 » ، وعلى الشيخ أبي الجود البتروني . ثم توجه إلى قسطنطينية فأخذ له علوفات في مملحة الجبول والخزينة ومدرسة الصاحبية « 5 » . واشترى دارا في محلة المصابن « 6 » . حكى كثير من الناس أنه وجد في الدار آبارا من الزيت من قديم الزمان ممتلئة من الزيت فباعه وتقوى به على بناء البيت ، وبنى دارا شامخة البناء . وكان يتعمم بالمئزر العسلي ، ويضع الرداء على عاتقه ( كما هو

--> ( 1 ) من القيلولة : نوم الظهيرة . ( 2 ) ساقط من : ت . ( 3 ) اسمه « تحفة الحبيب فيما يبهجه من رياض الشهود والتقريب » ، في علم الطريقة . واسم الكتاب ساقط من : ت . ( 4 ) محدث حلب شيخ الاسلام محمود بن محمد البيلوني الشافعي . وانظر ترجمة أبيه قبل . والبيلوني : نسبة إلى البيلون وهو ترابة حلبية تستخدم ( وما زالت ) في الاستحمام . - الكواكب السائرة : 1 / ف . - ريحانة الألباء : 1 / 101 . ( 5 ) مدرسة وتربة أنشأهما أحمد بن يعقوب ابن الصاحب سنة 750 . وتوفي سنة 765 ودفن في تربتها . ويدعى اليوم جامع الفستق بمحلة سويقة علي ، ما زالت بقاياه . واسم المدرسة ساقط من : ت . ( 6 ) قال الغزي ( 2 / 203 ) : « يحدها قبلة حارة سويقة حاتم وجب أسد اللّه وشمالا بحسيتا » . وكانت المحلة تعرف باسم قسطل الحجارين . وسميت بالمصابن لكثرة ما فيها من المصابن . أما اليوم فقد خلت من المصابن .